محيي الدين الدرويش

433

اعراب القرآن الكريم وبيانه

الفوائد : تختص كان بأمور تشاركها فيها أخواتها ، وبأمور تنفرد بها . وتؤخذ هذه الأمور من كتب النحو . وهي هنا مختصة بالتمام وتشاركها فيها أخواتها إلا ثلاثة أفعال لزمت النقصان ، وهي ما فتئ وما زال وليس . ومن مسائلها الهامة في التمام المثال المشهور : « كائنا ما كان » . ونستعمله في كتاباتنا كثيرا ، ولذلك نرى إعرابه تسهيلا للطالبين ، وقد اختلف النحاة في إعرابه فقال الفارسي : هما تامان في الموضعين ، وما مصدرية وهي وما بعدها مصدر مؤول في محل رفع فاعل كائنا ، أي كونه . وقيل : هما ناقصان في الموضعين ، وفي « كائنا » ضمير هو اسمها والخبر ما الموصولية وجملة كان صلة ما واسم كان ضمير مستتر فيها وخبرها محذوف تقديره إياه ، واسم « كائنا » المستتر وخبر كان عائدان على الشخص المضروب في قولك : لأضربنه كائنا الذي كان إياه ، وكائنا حال من مفعول لأضربنه .